منتدى الفرح المسيحى  


صوم الميلاد المجيد
صوم الميلاد

صوم الميلاد المجيد في كنيستنا القبطية 
صوم الميلاد المجيد في كنيستنا القبطية الأرثوذكسية
والذي ينتهي بعيد ميلاد مخلصنا الصالح ربنا يسوع المسيح
نسأل إلهنا متمم خلاصنا الذي تنازل كالتدبير لفداء جنس البشر
أن يعيننا على العمل بما يرضيه في هذا الصوم المقدس وكل أيام حياتنا
ويقبل أصوامنا وصلواتنا له المجد الدائم إلى الأبد آمين

مدة صوم الميلاد المجيد 43 يوم
40 يومًا مثال صوم موسى النبي لاستلام لوحي الشريعة
 3 أيام تذكار صوم نقل جبل المقطم 

للتسجيل اضغط هـنـا


العودة   منتدى الفرح المسيحى > منتدى الصور المسيحية > صور الفن القبطى

بحث كبير عن الايقونة


الأيقونات وإكرامها الأيقونات وإكرامها تعتبر الكنيسة الأرثوذكسيّة أنّ إكرام الأيقونات يشير إلى إيمانها بأنّ الربّ يسوع المسيح الإله قد صار إنسانًا، واستحال مادّةً. لذلك إكرام ...
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03 - 07 - 2012, 04:17 PM   رقم المشاركة : ( 101 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

الأيقونات وإكرامها



الأيقونات وإكرامها
تعتبر الكنيسة الأرثوذكسيّة أنّ إكرام الأيقونات يشير إلى إيمانها بأنّ الربّ يسوع المسيح الإله قد صار إنسانًا، واستحال مادّةً. لذلك إكرام الأيقونات







يعود إلى الربّ وقدّيسيه المصوّرين فيها، وما إكرام المادّة سوى إكرام للذي قبل أن يتأنّس ويُصلب ويقوم من بين الأموات من أجلنا ومن خلاصنا. أمّا مَن يرفض إكرام الأيقونات فإنّما يرفض الإقرار بحقيقة اتّخاذ الربّ يسوع للطبيعة الإنسانيّة من دون أن يتخلّى عن طبيعته الإلهيّة. في ما يأتي سنعرض لدفاع اللاهوتيّ المسيحيّ العربيّ ثاوذورُس أبو قرّة (+825)، أسقف مدينة حرّان الأرثوذكسيّ، في وجه مَن أنكروا وجوب إكرام الأيقونات. ويستند ثاوذورس، الذي تضفي عليه بعض المخطوطات القديمة لقب قدّيس، في دفاعه عن شرعيّة الايقونات إلى الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد، وإلى شهادات الآباء القدّيسين.
يقول ثاوذورس أبو قرّة إنّ المسيحيّين يكرّمون صورة المسيح وقدّيسيه (الأيقونة كلمة يونانيّة تعني بالعربيّة صورة) بالسجود أمامها حتّى مماسّتها بجباههم سجود الإكرام لا العبادة. والمقصود بالإكرام لا الدفوف الخشبيّة والألوان، بل ما تمثّله هذه الصور: "كذلك ونحن النصارى، إذا سجدنا بين يدَي صورة المسيح والقدّيسين، إنّما سجدتُنا ليس لتلك الدفوف والألوان، بل إنّما للمسيح المستوجب السجود له في كلّ نحوٍ، والقدّيسين المستوجبة على وجه الكرامة". لذلك، لا يمكن وصف إكرام الصور بعبادة الأوثان، بل تعبيرًا عن حبّ مَن تمثّله: "ليس سجودنا للصور، يقول ثاوذورس، كعبادة الأوثان، بل إنّما نُبدي سجودنا للصور وللصليب بالوجه الذي الصورةُ له حبًّا وعشقًا إيّاه".
يستند معارضو الأيقونات إلى ما ورد في العهد القديم: "أنا الربّ إلهك الذي أخرجتك من أرض مصر، من بيت العبوديّة. لا يكن لك آلهة سواي. ولا تصنعنّ لك وثنًا ولا شبه كلّ ما في السموات فوقُ، وما في الأرض أسفل، وما في الماء تحت الارض، فتسجد لها ولا تعبدها" (خروج 20: 2-5). أمّا ثاوذورس أبو قرّة فيعلّق على هذه الآيات بالقول: "ليس يريد الله به ألاّ يصنع لهم المـؤمنـون بـه أشبـاهـًا وتمـاثيل بتّـةً، بـل إنّما نهـاهم عـن الأشياء التي كانوا يصنعونها ويعبدونها، وتحيد بهم عن معرفة الله وعبادته". ويعتبر ثاوذورس أنّ الله حين نهى في العهد القديم عن صنع الصور والتماثيل إنّما فعل لذلك "لأنّ بني إسرائيل قد كانوا كلبوا على عبادة الأوثان. فلو أفصح الله لهم بالإذن في السجود للصور لتعلّلوا بقول الله، وجمحوا بعبادة الأوثان (...) فلمعرفته بأنّ بني إسرائيل لا يطيقون أن يميّزوا سجدتهم للصور فيصرفوها في الوجه الحسن عن الوجه الضارّ، منعهم من السجود لكلّ صورة، وأثبت في كتبه المقدّسة هذا السجود تغيّبًا، حتّى يجيء النصارى الذين أُعطوا فهمًا ولطافةَ عقل بروح القدس، فيغوصون عليه ويعرفونه ويعبدون به". إذًا، حظرُ الله لرسم الصور وإكرامها، الذي ورد في العهد القديم، لم يكن مطلقًا ولا نهائيًّا.
يعتقد ثاوذورس أبو قرّة إنّ إكرام الأيقونات في المسيحيّة يعود إلى الرسل أنفسهم. فالرسل أدركوا بإلهام من الله معنى حظر الصور في العهد القديم وأسبابه، فأذنوا للمسيحيّين بالصور "لأنّه لا يُخاف عليهم ما كان يُخاف على اليهود". ويدافع أبو قرّة عن رأيه هذا بالقول: "إنّ كثيرًا من عظيم ما في أيدينا، إنّما أصبناه ووصل إلينا توارثًا من غير أن نجد له ثبتًا في مصحف المصاحف العتيقة والحديثة، التي أسلم إلينا التلاميذ. فعدم ذكرها في الكتب المقدّسة لا يعني أنّه يجب إبطالها، وإلاّ فقد لزمنا إبطال الكثير ممّا ورد للكنيسة عن طريق التوارث. وما يثبت أنّ الصور تعود إلى عهد الرسل هو تعميمها في مختلف الكنائس، وشهادة الآباء القدّيسين".
يتحدّث ثاوذورس أبو قرّة عن برهان آخر على صحّة الأيقونات ووجوب إكرامها، وهو ما يجري بواسطتها من معجزات. ويتحدّى أبو قرّة "الذين لغلظ عقولهم يمتنعون عن السجود للصليب والصور"، كيف يمكن الأيقونات أن "ينبع منها الميرون بقوّة الله القادر على كلّ شيء"؟ غير أنّ أبو قرّة يقرّ، في الوقت عينه، بأنّ "النصارى ليسوا بحاجة إلى هذه الأعاجيب ليؤمنوا، وذلك لأنّهم أُعطوا البصيرة بروح القدس، وأسرار الديانة المسيحيّة خفيّة لا يظهر عليها الرعب والجلال كمقدّسات العهد القديم. ومع ذلك فمن أجل البرّانيّين (أي غير المسيحيّين) ولغلظ سفلة النصارى في الدين ربّما أظهر الله (عبر هذه الأعاجيب) جلال أسرار النصرانيّة".
إنّ إكـرام الأيقونات ليس شرعيًّا فحسب، بل هو، وفق أسقفنا الأرثوذكسيّ ثاوذورس، يجلب البركة والنعم: "إعلمْ أنّ كرامة صورة المسيح واصلٌ إليه سرورُها، وهو مكافئٌ لـمَن يسجد لها من الخير ما يعدل ما تصنع أنت من الشرّ". وفي السياق عينه يتابع ثاوذورس كلامه قائلاً: "طوبى لـمَن صوّر ربّنا وسجد لصورته بالسبب الذي ذكرنا، وصور قدّيسيه، وسجد لصورهم تكرمةً لهم، ومعرفةً بقصّتهم، واستعانةً بصلواتهم، وتحرّكًا إلى الاقتداء بهم. والويل لـمَن ترك ذلك". ويختم ثاوذورس حديثه عن استحقاق صور الربّ يسوع ووالدة الإله والقدّيسين كافّة للإكرام بقوله: "مَن لا يقنع به من النصارى، فأحرى به أن يكون يهوديًّا، لغلظ عقله".

" رعيّتي"


ا لإمساك عن اللحم وحده ويصام فيه حتّى المساء... والتقليد يشير أيضًا إلى ستّة أسابيع... نمتنع أثناءها عن البيض والجبن وما يشبههما، وعن اللحم أيضًا. أمّا في أسبوع الآلام فقد حُدّد نظام صارم من الأكل الجافّ... ثمّ إنّ الخميس العظيم هو بدء الاحتفال بالأسرار المقدّسة. والجمعة العظيم، هذا اليوم الرهيب، يفرض فيه صوم كامل حتّى مساء السبت. أمّا مساء السبت فمن يريد يستطيع أن يأكل كلّ شيء ما عدا اللحم، بينما يوم أحد القيامة المقدّس فمن يريد يستطيع أن يأكل لحمًا أيضًا".










  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 04:19 PM   رقم المشاركة : ( 102 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

ترتيب الأيقونة في الكنيسة



ترتيب الأيقونة في الكنيسة
يطالعنا الأيقونستاس، الذي كان مجرد حاجز منخفض يفصل ما بين الهيكل وصحن الكنيسة، والذي أخذ يرتفع قليلاً قليلاً مع مرور الزمن وتراكم الأحداث.




فصار جداراً عالياً فيه ثلاثة أبواب يدخل منها الكهنة إلى الهيكل لإتمام الخدمة،
ومن الباب الوسطي (الباب الملوكي) يتّصل الكاهن بالشعب ليعطي السلام والبركة والقدسات وليقرأ الإنجيل والوعظ.

وعلى هذا الجدار رتبت الأيقونات كالتالي :
أيقونة السيد : دوماً موجودة على يمين الباب الملوكي،
أيقونة والدة الإله : على شمال الباب "قامت الملكة عن يمينك..."،
أيقونة يوحنا المعمدان: توضع عن يمين أيقونة السيد ،فهو صديق العريس (يو3: 29 ).
أمّا بالقرب من أيقونة العذراء التي هي عروس الله والتي تمثل الكنيسة فنرى أيقونة القديس شفيع الكنيسة.
أيقونة البشارة : ترسم على الباب الملوكي التي فيها حصل اتحاد الله بالبشر، ومن خلال الاتحاد صارت أبواب السماوي مفتوحة، وعادت علاقة الناس بالله إلى مجراها الأول في بكر المصطلحين مع الله، ألا وهي العذراء التي نسميّها في صلواتنا "باب السماء".

أما على البابين الآخرين فنرسم أيقونة رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل أرفع جند السماء،
وفوق هذه الأيقونات : التي عادة ما تكون بمقاس الحجم الطبيعي للإنسان، توجد ثلاثة أو أربعة صفوف من الأيقونات الأصغر حجما وعددها يتوقف على كبر الكنيسة أو صغرها. فتترتب كالتالي:
• الصف الأول : للرسل
• الصف الثاني: للقديسين والأبرار والشهداء.
• الصف الثالث: هو مصفّ الأنبياء
• الصف الرابع: هو مصف آباء العهد القديم.

ثم أننا نضع فوق الباب الملوكي : أيقونة الشفاعة أو الصلاة (التي تمثّل المسيح جالساً على عرشه كدّيان للكون ومريم أمه ويوحنا المعمدان واقفين عن يمينه وعن يساره في وضع صلاة وتشفّع من أجل العالم.)

وفي أعلى الأيقونستاس : صورة آلام الرب يسوع البارزة ( أي صليب الرب يسوع، وأمه ويوحنا الحبيب واقفين عند الصليب. وهكذا نرى أن ترتيب الأيقونات بهذا الشكل يقدّم الكنيسة السماوية كلها لجماعة المصلين الأرضيين.)

و في أعلى حنيّة الهيكل الشرقية : نرى أيقونة العذراء الأرحب من السماوات تحضن المسيح معطي الحياة مقدمة إياه إلى العالم وحولها أجواق الملائكة.

وعلى الحنية حول المائدة : يقف الآباء القديسون معلمو المسكونة الذين اهتموا بالليتورجيا الإلهية وعلّموا الإيمان، أو نصّوِر المسيح مع الرسل يتممون القداس الإلهي.
وعلى اليمين والشمال يصطف الآباء والشمامسة ثم آباء البرية والشهداء والأنبياء وبعض المشاهد التي تمثل حوادث الخلاص في العهدين.

في القبة الوسطية أعلى الكنيسة : يظهر الضابط الكل ناظراً إلى الناس برأفة وحنان كما بجدية ووقار وتحته الإنجيليون وتحتف به الملائكة.




  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 04:21 PM   رقم المشاركة : ( 103 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

أيقونة الوردة العادمة الذبول



الأيقونة من الكتابة اليونانية (rodon to amaranton) نفهم التالي : "الوردة العادمة الذبول".

هذه الأيقونة موجودة في دير التجلي في رام الله في الأراضي المقدسة ( فلسطين )

و كتبت هذه الأيقونة من مديح العذراء :


المقطع الثالث من الدَّور الثالث من مدائح العذراء
(إفرحي يا زهرةَ عدمِ الفساد، إفرحي يا إكليلَ الإمساك.)


وايضا
الاوديه السابعة
إفرحي يا عروسَ الله، يا من ولدَتْ شافَي البشر. إفرحي أيَّتها العصا السِّرِّيَّةُ المُفْرِعةُ الزهرةَ التي لا تذبُل. إفرحي
أيّتها السيِّدة التي بها نمتلئُ فرحًا
و نَرِثُ الحياة
حيث يشار الى العذراء بأنها العصا السرية و الزهرة التي لا تذبل المفرعة عنها هو السيد المسيح


هذه الايقونه فهي ايقونه مقلده عن الايقونه الاصليه فتفاصيل الايقونه تدل على عدم الاحترافيه ... هي حديثة الرسم....نحن نرسم الأيقونات من الإنجيل او التقليد ( اي تقليد الكنيسة ) هذه الايقونه من التقليد بالتحديد من كتاب مدائح العذراء ... فمدائح السيدة العذراء قد تم رسمه بالكامل منقبل الكنسيه لما فيه من فائده روحيه كبيره للفهم و التكريم .... الأصليةالتى رسمت تكون مرسومه من رهبان مختصين طبعا .... لان هذه الايقونه معترف بها من قبل الكنسيه وهذا يعني انها كتبت من قبل كاتب من كتاب الكنسيه المعترف بهم .







  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 04:25 PM   رقم المشاركة : ( 104 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

أيقونـة السيـدة العـذراء والأفاعـي






أيقونـة السيـدة العـذراء والأفاعـي

في قرية ماركوبولو في جزيرة كيفالونيا اليونانية، التي تبعد حوالي/25/كم من عاصمة الجزيرة أرغوستوليتجري فيها ظاهرة غريبة كل عام وفي الأيام التي تسبق عيد رقاد والدة الإله الواقع في 15 آب، وبعده تتوقّف هذه الظاهرة ويعود كل شيء إلى
مجراه الطبيعي، وتُنقل هذه الظاهرة على شاشات التلفاز اليوناني بشكل مباشر ليشاهدها الجميع في كل أنحاء البلاد، حيث أن أفاعي غير سامة مختلفة الأحجام تظهر بأعداد كبيرة بين 6-15من شهر آب في كنيسة السيدة العذراء وتتحرّك بين الناس دون أن تؤذي أحداً من المصلين، فيقف بعضها أمام أيقونة والدة الإله، وبعض المصلين يحملونها على أجسادهم ويداعبونها بأيديهم، والبعض الآخر يكتفي بمشاهدتها والتقاط الصور التذكارية بقربها، والناس يقصدون الكنيسة بالآلاف من أمكنة بعيدة وقريبة ليشاهدوا هذه الظاهرة الغريبة، وفي هذه الأيقونة للسيدة العذراء تظهر إحدى الأفاعي وكأنّها في موقف عبادة، والغريب في الأمر أنك تظهر على رؤوسها علامة تشبه علامة الصليب.


بعد الاستطلاع، تبيّن أنّ الكنيسة كانت في الأساس ديــراً نسائياً دكّه العثمانيون عند احتلالهم لبلاد اليونان، وأرادوا الاعتداء على الراهبات واغتصابهن، وفجأة ظهرت لهم الأفاعي السامة وأرعبتهم فلاذوا بالفرار، ومنذ ذلك الحين لاحظ الناس ظهور أفاعي غير سامة في المكان كل عام وعند اقتراب عيد رقاد والدة الإله تذكاراً لما حدث ولقدرة الله على إبعاد الشر والأشرار عن عابديه.

لم يبقَ لديكَ عزيزي المشاهد سوى أن تذهبَ أنتَ بنفسكَ إلى مركوبولو بين 6-15 من شهر آب لترى بنفسكَ، فإلى أن تذهب وتتأكّد، فإذا ما ساورتك الشكوك فصدّق على الأقل بتحفّظ على ما جرت روايته على لسان شهود عيان، ومجّد الله إن أحببت، وإلاّ فاصمت ودع الناس يمجّدون الله ولا تعثرهم بشكوكك غير المبرّرة كما يفعل البعض!..


  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 04:29 PM   رقم المشاركة : ( 105 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

أيقونة " رقاد والدة الإله مريم العذراء كلية القداسة "




واحدة من أروع الأيقونات الأرثوذكسية التي تكتب لنا حدث رقاد السيدة العذراء. وهي مميزة جداً لأسباب عدة منها: جاذبية ألوانها المنتقاة، وروح التفصيل التي تظهر فيها، حيث لدينا أيقونة واحدة تشمل كل الأحداث، وما هذا إلا لأن الرسامين الحلبيين أحبوا الأسلوب السردي الروائي. فَتَحْتث سماء واحدة تتتالى حوادث عدة: فالرسل محمولون على السحب، والعذراء راقدة وأمامها السيد حوله الملائكة، ومن جهة أخرى تسجى العذراء في القبر، ثم في الأعلى نرى العذراء تسلم الرسول توما الزنار.

هذه الأيقونة إذاً غنية بعناصر نادراً ما نجدها في غيرها من أيقونات الرقاد، فمثلاً من غير الوارد أن نرى رسماً للعذراء وهي تدفن، وهذا مشهد لا نقرأه او نشاهده إلا هنا، بالإضافة إلى وجود أشخاص من غير المعتاد وجودهم في أيقونة الرقاد. وكل هذا لإغناء الأيقونة وإعطائها رونقاً مميزاً عن غيرها. العذراء في وسط الايقونة مسجاة على ما يشبه السرير وأسفله مزين بطريقة جميلة، وعليه شرشف أحمر، والوسادة حمراء.جسد مريم منحنٍ يعكف على الناظر بكثير من الرقة. ويبدو على وجهها السلام والهدوء وكأنها نائمة. يداها موضوعتان بشكل صليب، وهي ترتدي ثوباً بنياً (دلالة على الطبيعة البشرية الفانية) ورداء مذهباً (دلالة على الطبيعة الإلهية).
يظهر السيد منتصباً في وسط الأيقونة، جسده محاط بهالة بهية من النور الأزليّ ذات خلفية داكنة اللون وتعلوها كتابة IC XC باليونانية اي يسوع المسيح. نرى السيد مرتدياً ثوباً ذهبياً يغطي كامل الجسد مع اليدين، اللتين يحمل بهما طفلاً صغيراً ملفوفاً بالبياض، ويشع منه النور، انها مريم العذراء وها هي تولد من جديد في السماء على يدي ولدها وسيّدها وربّها. تحتفّ حول الربّ من كلا الجانبين ملائكة. يحمل الملاكان الأولان شعلة، ويليهما ملاكان يضعان يديهما على صدرهما بشكل صليب ويرتديان الثياب المذهبة. ونرى أربع ملائكة آخرين من كل جهة يحتفّون حول الرب ويشيرون اليه بأيديهم، وعلى رأس كل ملاك شعلة حمراءصغيرة. نرى عن يمين ويسار والدة الإله نرى عشر رسلٍ تغطي ملامح الحيرةزن وجوههم. أما من فوق: فهناك ملاكان وكأنهما يفتحان أبواب السماوات لاستقبال العذراء، وداخل هذه البوابة أنصاف دوائر، وعلى يمينها الشمس ويسارها القمر، ولهما شكل وجه.

في الوسط تحتل العذراء ايضاً المكان البارز، فهي ترتدي ثوباً مذهباً ورداءً أحمر وعليه ثلاثة نجوم. ونراها تمدّ يدها اليمنى لتعطي الزنار المقدّس للرسول توما، وهناك 12 سحابة صغيرة موزعة بشكل متقابل، وكل سحابة تحمل أحد الرسل.

العهد الجديد:
لم يقدّم لنا العهد الجديد معلومات مميزة عن طفولة العذراء أو عن حياتها الخاصة فالإنجيليون لم يتكلموا عن العذراء إلاَّ بقدر ارتباطها بالمسيح. أمَّا حوادث حياتها التي لا تتعلق مباشرة بالعذراء فقد أهملت، لكنها وردت في بعض كتب الأبوكريفا مثل إنجيل يعقوب، إنجيل متى المنحول، إنجيل توما، قصة يوسف النجار، كتاب انتقال الكلية القداسة مريم. ومن خلال المعلومات الواردة في هذه الكتب نستطيع أن نميز بعض الأمور الظاهرة في الأيقونة.

مكان الدفن:
حسب تقليد كنيستنا الأرثوذكسية فإن رقاد والدة الإله قد تمّ في الخامس عشر من شهر آب. وأن العذراء كانت تذهب إلى أسفل جبل الزيتون عند بستان الجسماني الذي تمتلكه عائلة زبدى وكانت تسجد هناك وتروّي الأرض بدموعها وتقدّم صلوات حارة، وأنه عند اقتراب انتهاء إقامتها المؤقتة على الأرض استلمت تعزية من ملاك الرب عندما كشف لها عن قُرب مغادرتها إلى السماء: أنّ الملاك جبرائيل قد بشرها قائلاً: “هذا ما يقوله ابنك. إن الأيام التي سأحضرك بها إليَّ قد قربت لأنك ستنتقلين بعد ثلاثة أيام إلى الحياة الخالدة". ويذكر أن العذراء عاشت حوالي خمسة وستين سنة على الأرض وأن رقاد والدة الإله قد تمّ في أورشليم، وأنها أوصت أن يُدفن جسدها الطاهر عند جبل الزيتون في بستان الجسمانية حيث دفن أبواها يواكيم وحنة وخطيبها القديس يوسف. من هنا نعرف لماذ تمَّ الدفن في الجسمانية.

وجود النسوة:
ويُذكر أن العذراء توجهت إلى بيت لحم بناء على ضغط اليهود، ويذكر النص أن العذراء جمعت قربها كلَّ نساء الجوار وقالت لهن "السلام عليكنّ يا أخواتي، أريد الذهاب إلى بيت لحم والإقامة في منزلي هناك لأن اليهود منعوني من الذهاب للصلاة قرب القبر وعلى الجلجثة خوفاً من أن يقوم صخب بسببي فإذا أرادت إحداكن الذهاب معي فلتأتي لأنني أثق بالرب الذي في السماء والذي يحقق مواعيده. ثم يذكر النص أن “ثلاث عذارى قديسات ذهبن معها وكن يخدمنها..". وفي قصة نياح مريم يُذكر حضور حواء الأم الأولى، وحنة أم العذراء، وأليصابات أم يوحنا. كل هذا الكلام قد يوضح لنا لماذا هناك نسوة.

مجيء الرسل على السحب:
يذكر التقليد في كنيستنا أن والدة الإله طلبت أن تشاهد التلاميذ القديسين الذين كانوا منتشرين في العالم يبشرون بالإنجيل قبل رحيلها عن هذا العالم لتودعهم. وأنها أخبرت يوحنا الحبيب بقرب رحيلها، وأن يوحنا الحبيب أخبر يعقوب أخو الرب، ويعقوب أخبر جميع المؤمنين في أورشليم وضواحيها فأتت جموع كثيرة من المؤمنين وتجمعوا حول والدة الإله. فسُمع فجأة ضجيج كالرعد وسحابة منيرة أحاطت في البيت. وخُطف، بأمر الله، الرسل المنتشرون في أنحاء العالم وأُحضروا جميعهم إلى أورشليم عدا الرسول توما، وأُقفوا أمام باب البيت الذي تقيم فيه والدة الإله. وعلى هذا نقرأ في كتاب الميناون في صلاة المساء ما يلي:" إن الرسل المتوشحين بالله قد جُذبوا من كل الجهات مرتقين على السحب بالإشارة الإلهية ". أيضاً اكسابستلاري باللحن الثالث في سحر العيد: "أيها الرسل اجتمعوا من الأقطار، إلى هنا في قرية الجسمانية، وأضجعوا جسدي، وأنت تقبّل روحي. يا ابني وإلهي".

الرجل المقطوع الأيدي:
يذكر التقليد أنه بعد رقاد والدة الإله وأثناء نقل جسد والدة الإله من صهيون مارين بأورشليم إلى الجسمانية أنه رافقت الموكب سحابة مستديرة في شبه إكليل كانت تشع نوراً بهياً وكثير من اليهود الذين لم يؤمنوا بالمسيح، عند سماعهم هذه الترانيم الغير عادية تركوا بيوتهم. وانضموا إلى الجموع، عندما سمع رؤساء الكهنة والكتبة عن هذا. التهبوا حقداً وحرَّضوا بعض الناسوأرسلوا خدَّام الهيكل والجنود لتفريق الموكب وطلبوا منهم قتل تلاميذ المسيح وحرق جسد والدة الإله. وفي ذلك الوقت كان كاهن يهودي اسمه أثونيوس أو كما كان يدعوه البعض أثناسيوس ماراً في الطريق فشاهد الرسل القديسين وجموع المسيحيين حاملين الشموع يرنّمون حول موكب والدة الإله. فامتلأ حقداً وحسداً واندفع راكضاً نحو النعش محاولاً رمي جثمان العذراء على الأرض وما إن لمست يداه النعش حتى بُترت يداه بضربة غير مرئية من ملاك بسيف الغضب الإلهي والتصقت بالسرير وسقط على الأرض في بكاء وعويل. وهذا ما دفع عدد كبير من اليهود بالاعتراف بالرب يسوع أنه حقاً الإله الحقيقي، وبوالدته العذراء مريم.حينها عرف أثونيوس خطيئته، تاب ونادى الرسل قائلاً : “ارحموني يا خدام المسيح” فأجابه بطرس نحن لا نستطيع أن نشفيك، الرب وحده هو يمنحك الشفاء. حينئذ صرخ أثونيوس بصوت عظيم معترفاً أن المسيح هو ابن الله مخلّص العالم. وأنهم أسلموه حسداً وقام في اليوم الثالث. عندما اعترف أثونيوس وتاب عن خطيئته فرح الرسل وجميع المؤمنين لخلاص هذه النفس الهالكة وأمره القديس بطرس بأن يضع ذراعيه المقطوعتين على أطراف يديه الملتصقتين بالنعش وأن يدعو والدة الإله بإيمان. ولما فعل ذلك التحمت يداه في الحال ولم يبق من أثر للقطع سوى خط أحمر حول المرفقين للدلالة على القطع. عندها سقط ساجداً أمام النعش ممجداً الرب يسوع، وأمه الكلية القداسة. ثم انضم إلى جمهور المشيِّعين في طريقهم إلى الجسمانية. ثم اعتمد فيما بعد وهذه الحادثة واضحة في أيقونة
رقاد السيدة.

مجيء السيد وملائكته:
عند اقتراب وقت الرقاد رفعت العذراء يديها نحو السماء وطلبت من الرسل أن يشعلوا البخور ويصلوا لأن المسيح آتياً مع ملائكته على عرش شيروبيمي. وأنه قد أضاء الغرفة نور سماوي لا يوصف وسمعوا صوت كأنه رعد من السماء. لذلك نرى في الأيقونة الشمعدانان، كما نرى المباخر. وقد ظهر المسيح ملك المجد محاطاً بالملائكة ورؤساء الملائكة وجميع القوات السماوية ومعهم الآباء والقديسون والأنبياء الذين تنبؤوا عن العذراء الطاهرة. ويذكر القديس يوحنا الدمشقي في وصف هذا الحادث بأنه وجد معهم أيضاً أم والدة الإله حنة، أليصابات، إبراهيم، اسحق، يعقوب، داود وجوقة القديسين وأنها عند مشاهدتها اقتراب ابنها صرخت بصوت عظيم: تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي (لو 1: 46-47) ونهضت عن سريرها كأنها تريد أن تقابله وسجدت له. نظر إليها وقال: "قومي يا حبيبتي - يا جميلتي وتعالي" (نشيد 2: 10) ثم نهضت و باركت كل تلميذ بيدها وأعطت مجداً لله. ثم عادت واضطجعت على سريرها وسلمت روحها الطاهرة إلى يدي ابنها. ومدّ الرب يديه الطاهرتين واستلم روحها المقدسة البريئة من كل دنس ولم تشعر بأي ألم. فكانت وكأنها تغطّ في نوم. إن الذي ولدته بدون فساد وحملته بلا ألم، يتقبّل الآن روحها من جسدها الكلي الطهارة". لذلك نرى السيد يحمل بيده طفل صغير كتعبير عن روحها الطاهرة.وعلى هذا نقرأ في صلاة المساء كانين الليتين باللحن الخامس: رتلوا أيها الشعوب لأم إلهنا رتلوا لأنَّها اليوم قد أودعت نفسها الكلية البهاء في اليدين الطاهرتين يديّ المتجسد منها بغير زرع ... وأيضاً في يوم تقدمة رقاد والدة الإله في صلاة السحر من الأودية الثلاثة:" يا والدة الإله الكلية التسبيح إن الملائكة السماويين قد ابتهجوا لما تقبلوك مرتقيةً من الأرض".

صعود السيدة واجتيازها الأبواب:
نقرأ في صلاة المساء الكبرى:"أما القوات السماوية. الفائقة السموّ. فقد أتوا مع سيدهم الخاص. ليشيّعوا الجسم القابل الإله، والفائق الكرامة مشمولين بالمهابة فكانوا يتقدمونه بما يفوق العالم ويهتفون بحالٍ غير منظورة نحو رؤساء المراتب العلويّة قائلين: هوذا ملكة الكلّ الفتاة الإلهيّة قد أقبلت. فارفعوا الأبواب وتقبّلوا بحالٍ تفوق العالم، أمّ النور الذي لا ينفد". هذا المقطع يوضح لنا بشكل جليّ لماذا هناك أبواب تفتح في قمة الأيقونة ولماذا الملائكة يحملون السيدة. فقد صعدت بالجسد حيث نقرأ في تقدمة العيد: "يا والدة الإله الكلية القداسة. إن رمسَك الإلهي قد أصبح خاوياً من جسدك ولكنه مملوءً من النعمة، لأنه يفيض لنا أنهار الأشفية مزيلاً كلّ ارتخاء".

إعطاء توما الزنار:
يرد في التقليد أنه عندما رقدت والدة الإله كان القديس توما يبشر في الإنجيل في بلاد الهند. وقد حملت سحابة الرسل إلى الجسمانية عدا القديس توما وذلك بتدبير إلهي حتى يتأكد المؤمنون من قيامة المسيح نتيجة شك توما. ففي اليوم الثالث من الدفن حملت سحابة القديس توما وأحضرته إلى مكان في الهواء فوق قبر العذراء. من ذلك المكان شاهد جسدها يرتفع إلى السماء وأنها حلّت زنارها وأعطته لتوما. ثم نزل توما ليجد التلاميذ الآخرين يحرسون قبر والدة الإله وطلب منهم فتح القبر حتى يرى جسدها الطاهر ويودَّعها. وعندما فتح الرسل القبر وقفوا مدهوشين عندما اكتشفوا أن جسدها قد اختفى، وكل ما بقي هو لباس الدفن التي كانت تفوح منه رائحة طيب لا يوصف عندئذ أخبرهم توما أنه رأى جسدها يرتفع إلى السماء وقد أعطته زنارها الشريف ففرحوا جداً.


الخاتمة:
كان هذا العمل محاولة بسيطة لفهم وقراءة هذه الأيقونة وأعتقد أن أفضل ختام هو قطعة من أبوستيخن صلاة العيد تلخص لنا كل الأمور الواردة: "يا والدة الإله البتول. لما انتقلت إلى المولود منك ولادة لا تفسر. كان حاضراً يعقوب أخو الرب وأول رؤساء الكهنة. وبطرس الهامة المكرمة. وزعيم المتكلمين باللاهوت. مع سائر مصف الرسل الإلهي. ناطقين جلياً بأقوال إلهية ومسبحين السر الإلهي المذهل سر تدبير المسيح الإله، ومجهزين بفرح جسمك الذي هو مبدأ الحياة والقابل الإله يا كلية التمجيد، أما القوات الملائكية الكليو القداسة قد تطلعوا من العلاء مندهشين من العجب وقائلين بعضهم لبعض: ارفعوا أبوابكم وتقبلوا والدة صانع السماء والأرض، ولنقرّظ بأناشيد التمجيد جسدها".


  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 04:32 PM   رقم المشاركة : ( 106 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

أيقونة رقاد السيدة العذراء



العذراء في وسط الايقونة مسجاة على ما يشبه السرير وأسفله مزين بطريقة جميلة، وعليه شرشف أحمر،.



جسد مريم منحنٍ يعكف على الناظر بكثير من الرقة. ويبدو على وجهها السلام والهدوء وكأنها نائمة. يداها موضوعتان بشكل صليب، وهي ترتدي ثوباً بنياً (دلالة على الطبيعة البشرية الفانية) ورداء مذهباً (دلالة على الطبيعة الإلهية).

يظهر السيد منتصباً في وسط الأيقونة، جسده محاط بهالة بهية من النور الأزليّ ذات خلفية داكنة اللون وتعلوها كتابة IC XC باليونانية اي يسوع المسيح.


نرى السيد مرتدياً ثوباً ذهبياً يغطي كامل الجسد مع اليدين، اللتين يحمل بهما طفلاً صغيراً ملفوفاً بالبياض، ويشع منه النور، انها مريم العذراء وها هي تولد من جديد في السماء على يدي ولدها وسيّدها وربّها.

تحتفّ حول الربّ من كلا الجانبين ملائكة. يحمل الملاكان الأولان شعلة، ويليهما ملاكان يضعان يديهما على صدرهما بشكل صليب ويرتديان الثياب المذهبة.

ونرى أربع ملائكة آخرين من كل جهة يحتفّون حول الرب ويشيرون اليه بأيديهم، وعلى رأس كل ملاك شعلة حمراء صغيرة.

نرى عن يمين ويسار والدة الإله نرى عشر رسلٍ
تغطي ملامح الحزن وجوههم.
في معضم الايونات نرسم السيده في اعلا الايقونه محموله من الملائكه للدلاله على الصعود والقيامه

*- يقف بطرس أمام رأس السيدة العذراء حاملاً بيده مبخرة.
*- فيليبس الرسول.
*- ديونيسيوس الأريوباغي يحمل بيده كتاب مكتوب عليه بالعربية:

"السلام عليك ايتها المنتقلة من الارض الى المنازل السماوية.

ارتحلي السلام عليك يا من جمعت موكب التلاميذ بسحابة خفيفة إلى مجمع واحد السلام عليك يا رجاء خلاصنا".


*- يعقوب أخو الرب وكلاهما يرتديان ثياباً كهنوتية. 5- برنابا الرسول.
*- مرقص الإنجيلي.
*- برتلماوس الرسول.
*- تداوس الرسول.
*- لوقا الإنجيلي.
*- يعقوب .




*- الإنجيلي يوحنا منحن على قدمي العذراء وبيده مبخرة، وكأنه يقبل نعشها بحزن عميق.
*- بولس الرسول وبيده ورقة مفتوحة مكتوب عليها ما يلي:

"افرحي يا ام الحياة يا سبب انذاري لانني وان كنت ما عاينت المسيح بالجسد الا انني اذا ابصرتك اتوهّم انني انظره هو".


*- أونيسيموس،
*- أندراوس يحمل بيده رسالة ملفوفة.
*- يعقوب.
*- أياروتاوس: يرتدي ثياب كهنة وبيده كتاب مفتوح مكتوب عليه:
"أيتها العذراء التي سكن فيها حياة الكل إنني ابصرتك جهراً ممددة اليدين…المنكبين …وانذهل يا طاهرة نقية".


*- متى الإنجيلي.
*- تيطس الرسول.
* سيمن.
*- طيمن. بالإضافة إلى نسوة ثلاث في موازاة مع النسوة في الجهة اليمنى، اللواتي يضعن ايديهنّ المغطاة بالرداء على وجوهِهنّ.



  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 04:36 PM   رقم المشاركة : ( 107 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

هل تعلم في الأيقونة





* هل تعلم ان الايقونه هي النافذه المفتوحه على الجمال الالهي ....

* هل تعلم ان اول ايقونه من صنع الله كانت المنديل المقدس .....

* هل تعلم ان المنديل المقدس كان يكرم كأثر الهي يحمي الامبراطوريه ويحفظها، حتى ضاع اثرها مع سبي القسطنطينيه ونهبها على ايدي الافرنج....

*هل تعلم ان الرسم وتصوير الله كان ممنوع في العهد القديم الا ان هذا المنع لا يخص كنيسة العهد الجديد ، وذلك عندما قبل الله ذاته طبيعه بشريه وعاش على الارض كانسان ......

*هل تعلم ان الصوره الوحيده الجوهريه للمسيح هي جسده ودمه في الافخارستيه ، اما الايقونه فصورته الشخصيه....



*هل تعلم ان ظل الرسل كان يشفي المرضى ويطرد الشياطين .....



* هل تعلم بان اول من رسم الايقونات هو القديس لوقا الانجيلي وقد شرع بعد العنصره برسم ثلاث ايقونات تمثل العذراء وبعد ان انجزها اتى بها الى والدة الاله وطلب منها مباركتها ....



* هل تعلم ان جمال الايقونه لايسمح لرسامها بالحريه والخيال ......

* هل تعلم ان القديس سيرافيم ساروف ساروفسكي الرسام هو من قال ( كالحديد بين يدي الحداد ، كذلك اودعت ارادتي بين يدي الله )....

* هل تعلم ان الكنيسه تمنع غير الموهوبين من تعاطي فن الايقونه خوفا عليها من كل ما من شأنه ان يحرف معناها المقدس ....

* هل تعلم ان الايقونه في مجد صورتها والوانها ، تتحول الى انجيل الروح القدس . *


* هل تعلم ان الايقونه عند ولادتها تعمد بنعمة الروح القدس ..



  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 04:56 PM   رقم المشاركة : ( 108 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

ايقونة ان البرايا بأسرها



أيقونة ان البرايا بأسرها


ايقونة روسية، تعود للقرن الخامس عشر.


تمثل هذه الأيقونة ترتيلة من وضع القديس يوحنا الدمشقي مطلعها "إن البرايا بأسرها تفرح بكِ يا ممتلئة نعمة..." ننشدها في قداس باسيليوس بدلاً من "واجب الاستئهال".
في وسط الأيقونة، ضمن هالة مستديرة، والدة الإله على العرش مع الطفل يسوع. يُحيط بالهالة جوقة من الملائكة. نرى حولهم، ضمن هالة أكبر، كنيسة كبيرة كثيرة القبب تمثل أورشليم السماوية. نرى الأشجار والنباتات مرتبة ضمن الهالة الكبيرة وكأنها تدل على أن الخليقة كلها مدعوة للخلاص.
كل هذا القسم الأعلى من الأيقونة يُمثل الملكوت والقسم الأسفل يمثل الأرض. لكن الهالة الكبرى مفتوحة من أسفل إشارة إلى اتصال السفليين بالعلويين بالأخص في القداس الإلهي الذي ندخل به في "مملك الآب والابن والروح القدس". نلاحظ صخور الجبال تشكل صلة بين العالمين.
في القسم الأسفل من الأيقونة مجموعة من الناس يُنشدون "إن البرايا بأسرها". نعرف منهم الأساقفة والكهنة والرهبان من ملابسهم، والملوك والأمراء من التيجان على رؤوسهم، وبقية الناس يرتدون ملابس كم كانت في وقت رسم الايقونة


  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 05:06 PM   رقم المشاركة : ( 109 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

تفسير ايقونة الظهور الالهي



(الأيقونة التي نحن في صددها بيزنطية من القرن السادس عشر)
فن البيزنطي يختلف عن الفن الروسي وخاصة فن مدرسة نوفغورود المشهور برشاقة أشخاصه وتناسق أحجامه وجمال ألوانه وبساطة مواضيعه وشعور الإبتهاج المنبعث منه. الفن البيزنطي يتصف بالوقار والرصانة والوجوه المتشقفة القاسية. إنه يوحي، إجمالاً، شعوراً يثير الرهبنة والخشوع، ونشتم منه رائحة الزهد والنسك. وأما ألوانه فتميل إلى القتامة وإن كانت بهية نوعاً ما في لوحة الظهور هذه. و طبعاً. هذا الفرق بين الفنين يًُفسر بتأثير البيئة على رسامي الأيقونات، فتأتي اللوحة نتيجة تمخض داخلي هو وليد الظروف السياسية والروحية التي يمر بها الشعب المسيحي عبر السنين.
إذا ما تمعنا في هذا المشهد الماثل أمامنا، تطن في آذاننا عبارات كنا نسمعها في طفولتنا في الكنيسة، كتمتمات مملة لا معنى لها ولا نفهم منها شيئاً. وعندما نكتشف معنى العيد المعبّر عنه في الطقوس الرائعة التي هي الصورة الصوتية للأيقونة أو العكس بالعكس، يتجلى أمامنا كل شيء: تتسلط الأضواء على صلوات البرامون أي اليوم السابق للعيد وتملي عليها حياة وحركة، وتأخذ حادثة الظهور مكانتها العظيمة في عملية الخلاص الكونية، فنردد تلك العبارات الغامضة سابقاً، بإيمان ويقين: (( قد أتيت يا رب آخذاً صورة عبد ملتمساً المعمودية... فالمياه أبصرتك ففزعت والسابق إرتعد وصرخ قائلاً كيف يستضيء النور من المصباح....)) إلخ.
الأيقونة تصور جبلاً متشقفاً ــــ و هذا إطار معظم الأيقونات ــــ منفتحاً على شبه كهف تجري فيه مياه الأردن متموجة غاضبة (( أبصرتك المياه يا اللّه أبصرتك المياه فخافت وإرتعدت الغمار)). هذا النموذج أشد وضوحاً في سائر اللوحات البيزنطية وخاصة تلك التي تعرض في المتحف البيزنطي في أثينا. في المياه شخص لابدٌ عند قدمي يسوع ينظر اليه برعب ودهشة. (( أريد أن أفضح رؤساء الظلام وسلاطينه )) يقول المسيح للمعمدان. فهذا الشخص يمثل اذن قوات الشر الكامنة في المياه كما يذكر العهد القديم. أما في بعض الأيقونات فيوجد بضعة أشخاص في الماء وتنانين بحرية تحوم حول المعتمد (( لقد أحنيت هامتك للسابق فسحقت رؤوس التنانين )).
أما المسيح فهو منتصب في وسط المياه: هذا أول لقاء بين الخالق المتجسد وقوات الكون الممثلة بالماء الذي هو أساس الحياة وأحد عناصر تركيب الكون. فبدخوله الماء تبتدئ مهمة المسيح حيث يجابه العناصر الكونية التي فيها تختبئ القوات المظلمة (( أتيت لأبيد المحارب، أركان الظلام المستتر في المياه )). وبعد عمادته سيواجه الصحاري وما تحويه من تجارب شيطانية! باشارة من يده اليمنى يبارك المسيح المياه ويطهرها مقدساً طبيعتها، جاعلاً إياها صالحة لكي تكون مياه معمودية محيية تمنح التقديس بفعل الروح القدس. وهكذا نرى أن أحداث العهد القديم كثيراً ما تأخذ معناها الصحيح على نور الإنجيل. فالماء رمز للابادة، كما ورد في رواية طوفان نوح، والتابوت الذي نجا بواسطته هو وعائلته هو رمز للمسيح. و كذلك مواضيع مبهمة كاجتياز إيليا واليشع نهر الأردن ( ملوك2 : 2ــ 6) واجتياز موسى و شعبه البحر الأحمر، فهذان الحدثان يشيران إلى المعمودية التي بواسطتها ننال الخلاص، أي المعمودية، إذا فهمت بمعناها العميق الذي يبينه لنا العيد : موت وقيامة، موت للخطيئة كما يقول بولس الرسول (( إن كنا على شبه موته على شبه قيامته أيضاً )). فالمعمودية ليست تلك العصا السحرية التي تفتح لنا أبواب الفردوس بل يجب أن تصطحب بالتغيير الجذري الكامل والتوبة الحقيقية. فالمسيح متحسس للمشكلة الإنسانية وكان يتبع شعبه في الخفاء في العهد القديم (( فإنهم كانوا يشربون من الصخرة الروحية التي كانت تتبعهم والصخرة كانت المسيح )) ( 1 كورنثوس 10: 3 ــ 4 ). وهو موجود أيضاً خارج الشعب وخارج الكنيسة لأنه لا يحصر في مكان وزمان، هو مع الإنسان أينما كان. أما الآن فهو يظهر علانية في نهر الأردن كإله وإنسان لتمهيد طريق الخلاص للإنسان.
في الأيقونة يبدو المسيح وكأنه ملقى في المياه كفي قبر سائل يحضنه : عمادته رمز لموته ودفنه. يظهر في بعض الرسوم الكنسية عارياً و كأنه آدم جديد يولد ثانية ببهاء الصورة الإلهية. هنا يحاط حقواه بقماشة بيضاء، ناصعة البياض يستتر بها وتذكر أيضاً بالأكفان التي سيلف بها جسده. على وجهه ملامح القناعة والإستسلام (( ينبغي أن أتمم كل عدل )). عن يساره المعمدان منتصباً على صخرة ينحني بتأنٍ واحترام ومحبة. إنه رافع يده على هامة المسيح بكل تواضع وفخر وكأنه يقول : (( أنا لا أستحق أن أنحني وأحل سيور حذائه )) ( مرقس 1 : 7 ).
الملائكة عن يمين المسيح يؤكدون التقاء السماء بالأرض أو بالأحرى انحناء السماء على الأرض (( لا الشيروبيم يستطيعون ان يحدقوا نحو مجدك ولا السيرافيم ان يتفرسوا بك، لكنهم ماثلون بخوف........ يمجدون قدرتك )).
فالجنود السماويون ملائكة لخدمة المتجسد، ينتظرون خروجه من الماء مهيئين الأقمشة على أيديهم لينشفوا بها جسده الطاهر. في أعلى الأيقونة ملاك يتأمل النور المثلث الهابط من السماء والمستقر على المسيح. إنه يمثل ملائكة التسبيح المحدقين أبداً بالثالوث. من السماء يهتف الصوت الإلهي القائل : (( هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت....)) هذا الصوت الذي أبدع المسكونة بكلمة أمره، هذا الصوت الذي أبرز النور بقوله (( ليكن نور..)) هذا الصوت الذي سمعه موسى رعداً وعاصفة والذي طالما هتف في أذني آدم في الفردوس مع نسيمات السحر، هذا الصوت الذي تجسد كلمة في المسيح، ها هو الآن (( صوت الرب على المياه يهتف قائلاً هلموا خذوا جميعكم روح حكمة، روح فهم، روح مخافة اللّه بظهور المسيح )). يُخلق الآن كون جديد و إنسان متجدد : آدم جديد متسربل النور مسترجع الصورة الإلهية.
و من هنا نستنتج أهمية عيد الظهور الذي هو بمثابة قيامة بالنسبة للميلاد. ففي برامون الميلاد تقول الكنيسة (( نسجد لميلادك أيها المسيح فأرنا ظهورك الإلهي )) كما ستقول للمسيح على الصليب (( نسجد لآلامك أيها المسيح فأرنا قيامتك المجيدة )). هناك بهجة في الظهور تفوق بهجة الميلاد لأن في الظهور شيئاً من بهاء نور القيامة يتراءى في انتفاض المسيح من ماء المعمودية التي ترمز إلى الموت على الصليب. حتى القرن الرابع كانت الكنيسة تعيد لعيدي الميلاد والظهور معاً. إنهما عيدان توأمان لم يفترقا إلا في سنة 326 في أنطاكية. وهذا التقارب ظاهر في ترتيب البرامونين وصلوات السحر....إلخ. وهذا التقليد تتبعه حتى الآن الكنيسة الأرمنية... فهناك إكتمال الميلاد في الظهور لأن بينهما علاقة وثيقة في الميلاد يظهر المسيح في الخفية لمستحقي القلوب، لرعيان، لمجوس! أما في ظهوره فهو يتجلى في مجد ألوهيته للمسكونة كلها: (( الظهور صورة لولادته الأبدية لا الزمنية، :اقنوم مولود من الآب، )) كما يفسر لنا الإنجيلي يوحنا في إفتتاحيته (( في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند اللّه وإلهاً كان الكلمة )).
من الميلاد حتى الظهور كان يسوع ينمو ويتقوى بالروح إلى أن بلغ أقصى درجة لنضوجه الإنساني، فاختار اللّه هذا الوقت بالذات ليظهر للعالم إنسانية المسيح المكتملة مؤلهة، ممسوحة من الروح القدس. فالروح القدس يمثل دوراً هاماً في تماسك الثالوث. الآب يتقبله كابنٍ محبوب وهو، و إن كان مستقراً منذ الأبد على الإبن، يغمره مجدداً بنوع خاص ليثبت للناس أن المسيح ظاهر بطبيعتيه الكاملتين إلهاً وإنساناً معاً. فينسكب الروح عليه وهو في ذروة نضجه الإنساني ((... أنتم تعلمون... كيف مسح اللّه بالروح القدس وبالقوة يسوع الناصري )) ( أعمال 10: 38 ).
أذن الإله ــــ الإنسان يظهر للعالم في الحقيقة إبناً في طبيعتيه، وفي هذه اللحظة يشهد الآب للإبن ويعلن عمله الخلاصي الذي كرّس له المسيح نفسه بملء إرادته، خاضعاً للمشيئة الإلهية.... هكذا يتحقق السرور الإلهي لأنه في الروح القدس يكمن الفرح الأبدي يبتهج الأقانيم الثلاثة معاً بطريقة متبادلة كما يعلم غريغوريوس بالاماس.
أما الشاهد لإنبلاج هذا السر العظيم فهو يوحنا المعمدان. كأني بهذا الزاهد الموقر في أحضان الثالوث منذ ولادة الإبن أزلياً من الآب. و لذلك فيوحنا الإنجلي يتكلم عنه مباشرة بعد إفتتاحيته اللاهوتية فيقول (( كان إنسان مرسل من اللّه إسمه يوحنا...)) لم يكن يوحنا إلا صوتاً. هكذا عرف عن نفسه، هكذا أراد أن يكون : صوتاً يمهد الطريق للصوت المؤكد (( هذا هو إبني الحبيب )). ذلك الصوت الصارخ في البراري أعدوا طريق الرب هو صوت يوحنا السابق، يا له من شخصية فذة عنيفة ولكن كم يذوب هذا العنف أمام السيد فيتحول إلى رقة ولين! إنه خيرة ما قدمت الإنسانية، بعد مريم، من كمال ونزاهة وعظمة وتواضع وتقرب من اللّه. الكنيسة تعطيه صفاتٍ عديدة فهي تسميه رسولاً وسابقاً وصابغاً للمسيح وملاكاً ونبياً. إنه خاتمة أنبياء العهد القديم إذ تنحصر مهمته في كونه (( نبي العلي )) كما تنبأ عنه والده.
المسيح يقر بأن يوحنا أعظم الأنبياء، وفي الواقع لم يتنبأ عن شيء! أشار إلى الحمل فقط لأنه مطلع على سر الحمل المذبوح قبل إنشاء العالم كما يقول كتاب الرؤيا. إنه عظيم لأنه لفرط إنسحاقه أمام المسيح لم يشأ أن يكون إلا (( صديق العريس الذي يبتهج لسماع صوته )). لم يكن له كيان بحد ذاته بل وجوده لا يبرز إلا بكونه الشاهد الذي لم يقل شيئاً عن نفسه بل يتكلم بإسم الذي سيأتي والذي هو أقوى منه والذي سيعمِّد بالروح. أدرك يوحنا، بإلهام من الروح، ألوهية المسيح، فأشار عنه ثم توارى، وكانت نتيجة هذه الإشارة دعوة إندراوس ويوحنا فجمعهما بالمسيح، لم يجتذبهما إليه : دلهما على الطريق... فن الأيقونات خصص له مكانة عريقة، وجعله مع والده الإله على أيقونة الدينونة متشفعأ من أجل الإنسانية المتألمة. في أيقونة الظهور هذه تبدو على محياه الصرامة والرهبة. حياة النسك تظهر بجلاء على منظره العام. تربى في الصحاري وتحمل جفافها وقساوتها فإكتسب متانة في شخصيته وجلداً. وأما المسيح فبادله محبته وشهد لمعموديته بقبوله إياها وسمح له أن يرفع يده على هامته. يوحنا شهد للمسيح فنال مكافأته لأنه رأى الثالوث في بهائه وشاهد السماء منفتحة (( ...التي كان آدم أغلقها دونه ودون الذي بعده...)) تمتع يوحنا برؤية الروح مستقراً على المسيح، وحضر مباركة المياه، وكان أول من إعتمد بالروح مدشناً المعمودية المسيحية. فتنعكس الآية ويصبح المعمدان مكان فيض النعمة.
لقد شهد يوحنا للنور فإستشهد من أجله. رفع يده على هامة المسيح فقدم هامته فدية عن رسالته. همه الوحيد كان توبة البشر، توجه إليهم بقساوة وعنفٍ وها هو ساهر عليهم حتى اليوم الأخير. أراد أن يغسل الإنسان بدموع التوبة قبل أن يعمده بمياه الأردن فمهد له الطريق لكي يتقبل المعمودية الذي هو نار! محققاً هكذا المصالحة بين الخالق والمخلوق (( فيرد قلوب الآباء على الأبناء )) ( لوقا 1 : 17).
يوم الظهور ترتل الكنيسة : (( اليوم ظهرت للمسكونة يا رب ونورك قد إرتسم علينا....)) اليوم بدا الإبن في أوج مجده وظهر في إشراقه الساطع في أحضان الآب، اليوم ظهر الثالوث القدوس بوضوح فأضاء المسكونة بنور بهي. فالعيد هو عيد الأنوار : النور يظهر بقوة للعالم. الشمس التي لاحت في الأفق يوم الميلاد تشرق بلمعان فائق الآن لتقتحم الظلمة وتنير الذين تحت سلطة الموت والجحيم. النور يمزق ظلام إدراكنا العقلي وينزع كثافة المادة من قلوبنا ليحررنا من ثقلها ويفتح أعيننا فنلتمس الأشياء الإلهية متقبلين النور والنععمة الإلهيين. وبعدإذن تصطبغ وجوهنا بالنور المستمد فتشع هي أيضاً بدورها فنخلع آدم القديم ونلبس المسيح في إعتمادنا (( فيا جميع العراة من ذرية آدم هلموا نتسربله لكي نستدفئ إذ هو ستر للعراة وضياء المظلومين )). من تبع المسيح لن يسير في العتمة أبداً ولن يتعثر بصخور الأرض ولن يجرح بأشواكها لأن النور يضيء طريقه... بنورك سيدنا تعطينا قوةً لنقتحم مخاوف الموت ومضايقات الشرير الحائم حولنا كالأسد المفترس محاولاً إجتذابنا إلى ظلمات الشك واليأس. (( في الأردن إبتدأ خلاصنا لأن السيد قد دبَّر إعادة ولادتنا في ذاته... إذ أنه يمحِّصنا خلوا من نار ويعيد إبداعنا من غير تهشم )). المسيح يعتمد و يصعد من الماء (( فيصعد العالم معه إليه )). وبعد أن نصعد من الماء مستمدين نوره الأزلي بوسعنا أن نصبح مركز إشعاع ننشره في العالم لنساهم في عملية الإنتصار النهائي للحمل على عالم الشر. فالمعركة مستمرة وإن غُلِب رئيس هذا العالم إلا أنه لم ينسحق كلياً فلنلبس درع المسيح ونتابع النضال! ولكن ما أسهل الكلام أمام مرارة الواقع وتجارب الحياة! الطريق شاق والصليب ثقيل للحمل، والإستسلام لليأس تجربة نمر بها كل يوم! ولذلك فطريق المسيح موت للخطيئة، والموت إنسلاخ وألم. كم من مرة يصل المرء إلى أعمق درجات الألم : إختناق وغرق فتقطع أنفاسه ويشعر الإنسان أنه وصل إلى نهايته، إلى الموت! وفي هذه اللحظة بالذات يتفجر النور بفعل الروح القدس وتأتي القيامة فيطفو على سطح المياه وينتشله الرب من محنه وينفخ فيه الحياة... وهكذا تصبح حياة المسيحي سلسلة موت وقيامة إلى أن تلتمس الروح خالقها فتنام الأجساد على رجاء القيامة بالمسيح والحياة الأبدية.


  رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2012, 05:10 PM   رقم المشاركة : ( 110 )
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 27,893 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث كبير عن الايقونة

ايقونة المديح ( مدائح السيدة العذراء )





  • تألف أيقونة المديح من 24 أيقونة على عدد أبيات "المديح الذي لا يُجلس فيه". تستوحي الأيقونات النص الليتورجي وبالأخص مطلع كل بيت، وتدور كلها حول ميلاد المسيح، مُستعرضة أحداث التجسد الإلهي ابتداءً من البشارة.

    إليكم عنوان كل أيقونة، ثم مطلع البيت من المديح الذي تتعلق به. من اليسار إلى اليمين، ومن فوق إلى أسفل:



    1- الملاك جبرائيل يأي إلى مريم، "إن الملاك المتقدم..."
    2- استغربت مريم كلام الملاك، "قالت لجبرائيل بجرأة: كيف...؟".
    • 3- طلبت مريم أن تعلم... "إن البتول التمست أن تعلم ما لا يُعلم..".
    • 4- الروح القدس يحل عليكِ "قولة العلي ظلّلت العادمة خبرة زواج...".
    • 5- زيارة مريم لأليصابات "لما كان للبتول بطنٌ قابل للإله بادرت نحو أليصابات...".
    • 6- شك يوسف، "إن يوسف العفيف...".
    • 7- بشارة الرُعاة بميلاد المسيح، "سمع الرعاة الملائكة...".
    • 8- المجوس يتبعون الكوكب، "إن المجوس لما صاروا كارزين...".
    • 9- سجود المجوس، "لما رأى فتيان الكلدانيين...".
    • 10- عودة المجوس إلى بلادهم، "إن المجوس لما صاروا كارزين...".
    • 11- الهروب إلى مصر، "لما أطلعت نور الحق في مصر...".
    • 12- دخول المسيح إلى الهيكل، "لما كان سمعان مزمعاً...".
    • 13- ليست من ضمن أيقونات المديح.في وسط الأيقونة، داود النبي يحمل لفافة مفتوحة كُتب عليها من المزمور 45: 10-11 "اسمعي يا بنت وانظري وأميلي أذنك وانسي شعبك..." هو كاتب المزامير،أول من نظم التسابيح، ويمثل هنا كل من كتب التراتيل.
    • 14- السجود للمسيح، "إذ قد رأينا ولادة غريبة..."..
    • 15- ميلاد المسيح، "إن الكلمة غير المحصور...".
    • 16- الملائكة ينشدون: المجد لله في العُلى...، "إن الطبيعة الملائكية...".
    • 17- تعجُّب الفلاسفة والعلماء أما سر الميلاد، "إننا نرى الفصحاء...".
    • 18- خلاص العالم، أيقونة المسيح التي تُسمى "المستريح - anapavson"، "إن مزين الكل لما شاء أن يُخلّص العالم...".
    • 19- العذراء حامية العذارى والرهبان والراهبات، "إنك يا عذراء، ياوالدة الإله سور للعذارى...".
    • 20- الكل يرتلون أمام أيقونة المسيح، "أيها الملك القدوس إن التسبيح كله يعجز مقصراً...".
    • 21- العذراء تحمل النور، وغير المؤمنين بقوا في ظلمة الجهل، "إننا نرى البتول القديسة مصباحاً...".
    • 22- يسوع يمزق الصك، "لما أراد موفي ديون جميع البشر...".
    • 23- الكل يمدحون والدة الإله، "ياوالدة الإله.. نمدحك مرتلين..".
    • 24- تكريم أيقونة والدة الإله، "ياذات كل تسبيح...".


    ونة، داود النبي يحمل لفافة مفتوحة كُتب عليها من المزمور 45: 10-11 "اسمعي يا بنت وانظري وأميلي أذنك وانسي شعبك..." هو كاتب المزامير،أول من نظم التسابيح، ويمثل هنا كل من كتب التراتيل.
  • 14- السجود للمسيح، "إذ قد رأينا ولادة غريبة..."..
  • 15- ميلاد المسيح، "إن الكلمة غير المحصور...".
  • 16- الملائكة ينشدون: المجد لله في العُلى...، "إن الطبيعة الملائكية...".
  • 17- تعجُّب الفلاسفة والعلماء أما سر الميلاد، "إننا نرى الفصحاء...".
  • 18- خلاص العالم، أيقونة المسيح التي تُسمى "المستريح - anapavson"، "إن مزين الكل لما شاء أن يُخلّص العالم...".
  • 19- العذراء حامية العذارى والرهبان والراهبات، "إنك يا عذراء، ياوالدة الإله سور للعذارى...".
  • 20- الكل يرتلون أمام أيقونة المسيح، "أيها الملك القدوس إن التسبيح كله يعجز مقصراً...".
  • 21- العذراء تحمل النور، وغير المؤمنين بقوا في ظلمة الجهل، "إننا نرى البتول القديسة مصباحاً...".
  • 22- يسوع يمزق الصك، "لما أراد موفي ديون جميع البشر...".
  • 23- الكل يمدحون والدة الإله، "ياوالدة الإله.. نمدحك مرتلين..".
  • 24- تكريم أيقونة والدة الإله، "ياذات كل تسبيح...".




  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الايقونة, تحب, كبير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:21 AM
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises